للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

معنى يتغنى بالقرآن يستغني به، وقال طائفة معناه: تحسين قراءته والترنم، ورفع صوته بها. كما قال أبو موسى للنبي صلى الله عليه وسلم: " لو علمت أنك تسمع قراءتي لحبّرته لك تحبيرًا " (١) .

وقال الشافعي: يرفع صوته به.

وقال أبو عبد الله: يقرأه بحزن؛ كقراءة أبي موسى.

وعلى كل حال فتحسين الصوت والترنم مستحب إذا لم يفض إلى زيادة حرف فيه أو تغيير لفظه.

وأما قراءة جماعة له مجتمعين بصوت واحد. وهي الطريقة المعروفة في عصرنا بالنعمانى فغير مكروهة (٢) على الصحيح.

وقيل: هي كقراءة الألحان.

ولا يجوز رفع الصوت بالقرآن في الأسواق مع اشتغال أهلها بتجارتهم وعدم استماعهم له؛ لما فيه من الامتهان.

قال في " الفروع ": ويتوجه يكره.

وأما رفع الصوت بحيث يفضي إلى تغليط من بحضرته من المصلين فمكروه. ذكره في " الترغيب " وغيره؛ لما روى أبو سعيد قال: " اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له. فكشف الستور وقال: ألا كلكم مناج ربه. فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصلاة (٣) . رواه أحمد.

(ويسن) لكل مسلم مكلف (تعلم التأويل). والمراد بالتأويل هنا التفسير.

قا ل في " القاموس ": وأولَ الكلام تأويلاً، وتأوله: دبره وقدره وفسره. انتهى.


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ١٢ كتاب الصلاة، باب من جهر بها إذا كان من حوله لا يتأذى بقراءته. ()
(٢) في أ: فمكروهة. بإسقاط: غير. ()
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (١١٩١٥) ٣: ٩٤. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>