للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إحداهما (١) : أن السرعة أفضل؛ لأن لكل حرف عشر حسنات.

وثأنيهما: وهوالصحيح: أن الترتيل أفضل؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ورتل القرءان ترتيلا) [المزمل: ٤].

أما السرعة مع عدم إبانة الحروف؛ فمكروهة.

وروي عن أحمد كراهة السرعة مطلقاً. وتأولها القاضي على عدم إبانة

الحروف.

ويستحب أن يقرأ القرآن على أكمل أحواله. فأن خرج منه ريح حال قراءته سكت حتى ينفصي.

وكره أحمد والأصحاب قراءة القرآن بالألحان وقال: هي بدعة، لما روي: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر في أشراط الساعة: أن يتخذ القرآن مزامير يُقدّمون أحد هم ليس بأقرئهم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم غناء " (٢) .

ولأن الإعجاز في لفظ القرآن ونظمه والألحان بغيره.

أما تحسين القرآن والترجيع فلا يكره بل ذلك مستحب؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به " (٣) . رواه البخاري.

وقال صلى الله عليه وسلم: " زينو االقرآن بأصواتكم " (٤) .

وقال: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " (٥) .

وقد اختلف في معنى قوله: " يتغن بالقرآن " فقال أبو عبيدة وجماعة:


(١) في أ: أحدهما. ()
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٠٦٩) ٣: ٤٩٤. ولفظ الحديث: " ونشؤاً يتخذون القرآن () مزامير، يقدمونه يغنيهم، وإن كان أقل منهم فقها "، من حديث عليم عن عبس رضي الله عنه.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧١٠٥) ٦: ٢٧٤٣ كتاب التوحيد، باب قول النبي () صلى الله عليه وسلم: " الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ".
(٤) أخرجه النسائي في " سننه " (١٠١٦) ٢: ١٧٩ كتاب الافتتاح، تزيين القرآن بالصوت. ()
(٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٩ ٠ ٧) ٦: ٢٧٣٧ كتاب التوحيد، باب قول الله () تعالى: (وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور)

<<  <  ج: ص:  >  >>