(ويجوز التفسير بمقتضى اللغة) اتفاقاً. فعله أحمد ونصره القاضي وأبو الخطاب وغيرهما.
و (لا) يجوز التفسير (بالرأي) عند جمهور أهل العلم. واستدلوا بقوله سبحانه وتعالى:(وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)[البقرة: ١٦٩]، وبقوله:(لتبين للناس ما نزل إليهم)[النحل: ٤٤].
وبما روي عن ابن عباس مرفوعا:" من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار "(١) . رواه أبو داود والنسائي والترمذي (٢) وحسنه. لكنه من حديث عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، ورواه ابن جرير في " تفسيره " من غير حديث عبد الأعلى موقوفا على ابن عباس.
وعن سهيل بن أبي حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب مرفوعا:" من
قال في القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ " (٣) . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وقال: غريب، وسهيل ضعفه الأئمة. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال ابن معين: صالح.
وقد روي هذا المعنى عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
قال عمر:" نهينا عن التكلف وقرأ: (وفاكهة وأبا)[عبس: ٣١] وقال (٤) :
فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا، أو قال: ما أمرنا بهذا " (٥) . روى ذلك البخاري.
(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩) ٥: ١٩٩ كتاب تفسير القرآن، باب ما جاء في الذي () يفسر القرآن برأيه. (٢) في أ: والترمذي والنسائي. () (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٦٥٢) ٣: ٠ ٣٢ أول كتاب العلم، باب الكلام في () كتاب الله بغير علم. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٩٥٢) ٥: ٢٠٠ كتاب تفسير القرآن، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه. ولم أره في النسائي وابن ماجه. (٤) في أ: ثم قال. () (٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٦٣) ٦: ٢٦٥٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، () باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه. ولفظه عن أنس قال: " كنا عند عمر فقال: نهينا عن التكلف ".