للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإلا فالمكلف يتوجه: أن يقدم بعد القراءة الواجبة العلم، كما يقدم الكبير نفل العلم على (١) نفل القراءة. انتهى.

(ويتعين) حفظ (ما يجب في صلاة) فقط. ثم الواجب عليه بعد ذلك تعلم

ما يحتاج إليه من العلم في أمور دينه. ثم إن علم ذلك فهل الأفضل في حقه حفظ بقية القرآن أو الاشتغال بنافلة العلم النافع؟ فيه احتمالان.

(وتسن القراءة في المصحف). ذكره الآمدي وغيره؛ لما فيه من إشغال حاسة البصر بالعبادة.

وكان أبو عبد الله لا يكاد يترك القراءة (٢) فيه كل يوم سُبُعاً.

(و) يسن (الختم) أي: ختم القرآن (كل أسبوع) مرة؛ لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو: " اقرأ القرآن في كل سبع، ولا تزيدن على ذلك " (٣) .

(ولا بأس به) أي: بالختم (كل ثلاث) أي: ثلاث ليالي؛ لما روي عن

عبد الله بن عمرو قال: " قلت يا رسول الله لِلَّهِ إن لي قوة قال: اقرأه في ثلاث " (٤) . رواه أبو داود.

وذكر ابن حزم الاتفاق على إباحة قراءته كله في ثلاثة أيام.

قال في " الفروع ": ويستحب ختم القرآن كله في سبع، وهل يكره في أقل، أم لا يكره، أم يكره دون ثلاث؛ فيه روايات.

وعنه: هو على قدر نشاطه. انتهى.

قال بعض الأ صحاب: الأظهر أن ذلك مقدر بالنشاط وعدم المشقة. فمن وجد نشاطا في ختمه في أقل من ثلاث لم يكره، وإلا كره؛ " لأن عثمان كان يختمه في ليلة ". وروي ذلك عن جمع من السلف.


(١) في أ: عن. ()
(٢) في ج: القرآن. ()
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٣٨٨) ٢: ٤ ٥ كتاب شهر رمضان، باب في كم يقرأ القرآن ()
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٣٩١) ٢: ٥٥ الموضع السابق. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>