(تباح القراءة) أي: قراءة القرآن قائماً وقاعداً؛ لما روت عائشة قالت:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن "(١) . متفق عليه. ومضطجعا؛ لما روي عن عائشة رضى الله عنها قالت:" أني لأقرأ القرآن
وأنا مضطجعة على سريري " (٢) . رواه الفريابي.
وراكباً وماشياً و (في الطريق) نقله ابن منصور وغيره. خلافا للمالكية؛ لما روي عن إبراهيم التيمي قال:" كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي في الطريق ".
(ومع حدث أصغر، ونجاسة ثوب وبدن حتى فم).
قال في " الفروع ": ولا تمنع نجاسة الفم القراءة. ذكره القاضي.
وقال ابن تميم: الأولى المنع.
(وحفظ القرآن فرض كفاية) إجماعاً. نقل الميموني: أن رجلا سأل أبا عبد الله: أيما أحب إليك أبدأ ابني بالقراءة أو بالحديث؛ قال: بالقرآن، قال أعلمه كله؛ قال: إلا أن يعسر فتعلمه منه، ثم قال لي: إذا قرأ أولاً تعود القراءة ثم لزمها.
وقال في " الفروع ": وظاهر سياق هذا النص في غير المكلف،
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٩٣) ١: ١١٤ كتاب الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٠١) ١: ٢٤٦ كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ... (٢) لم أعثر عليه.