للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في أحكام قراءة القرآن]

(فصل) في جملة من أحكام القراءة.

(تباح القراءة) أي: قراءة القرآن قائماً وقاعداً؛ لما روت عائشة قالت:

" كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن " (١) . متفق عليه. ومضطجعا؛ لما روي عن عائشة رضى الله عنها قالت: " أني لأقرأ القرآن

وأنا مضطجعة على سريري " (٢) . رواه الفريابي.

وراكباً وماشياً و (في الطريق) نقله ابن منصور وغيره. خلافا للمالكية؛ لما روي عن إبراهيم التيمي قال: " كنت أقرأ على أبي موسى وهو يمشي في الطريق ".

(ومع حدث أصغر، ونجاسة ثوب وبدن حتى فم).

قال في " الفروع ": ولا تمنع نجاسة الفم القراءة. ذكره القاضي.

وقال ابن تميم: الأولى المنع.

(وحفظ القرآن فرض كفاية) إجماعاً. نقل الميموني: أن رجلا سأل أبا عبد الله: أيما أحب إليك أبدأ ابني بالقراءة أو بالحديث؛ قال: بالقرآن، قال أعلمه كله؛ قال: إلا أن يعسر فتعلمه منه، ثم قال لي: إذا قرأ أولاً تعود القراءة ثم لزمها.

وقال في " الفروع ": وظاهر سياق هذا النص في غير المكلف،


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٩٣) ١: ١١٤ كتاب الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٠١) ١: ٢٤٦ كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ...
(٢) لم أعثر عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>