للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي والحاكم مصححا له.

وما روى البراء " أنه صلى الله عليه وسلم خر ساجداً] (١) حين جاءه كتاب علي من اليمن بإسلام همدان " (٢) . رواه البيهقي في " المعرفة " وفي " السنن " وقال: هذا إسناد صحيح.

وما روى سعد بن أبي وقا ص قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة فلما كنا قريباً من عزوراء (٣) نزل ثم رفع يديه، ودعا الله ساعة ثم خر ساجداً فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجداً. فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه فدعا الله ساعة ثم خر ساجداً ثلاثا، ثم قال: إنى سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطانى ثلث أمتي فخررت ساجداً شاكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطانى ثلث أمتي فخررت ساجداً شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فأعطانى الثلث الأخير فخررت ساجداً لربي " (٤) . رواه أبو داود ولم يضعفه فيكون حسنا.

واحترز بقوله: " عند تجدد نعم " عن استمرارها فإنه لا يسجد لذلك " لأنه

لا ينقطع. فلو شرع السجود له لاستغرق عمره به.

(وإن سجد له) أي: للشكر (في صلاة: بطلت)، لأن سبب الشكر ليس

له تعلق بالصلاه. بخلاف سجود التلاوة.

ومحل البطلان: إن وجد ذلك من متعمد عالم كما لو زاد فيها سجوداً عالما عامداً، (لا) إن وجد ذلك (من جاهل وناس)، كما لو زاد فيها سجوداً جاهلاً أو ناسياً.


= وأخرجه الحاكم في " مستدركه " (١٠٢٥) ١: ٤١١ كتاب الصلاة. وقال الذهبي في " التلخيص ": صحيح.
(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٣٦٩ كتاب الصلاة، باب سجود الشكر.
(٣) عزوراء، مقصور، ويقال: عزور، مثل قسور، هي ثنية بالجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة.
(٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٧٧٥) ٣ ٨٩ كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>