للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وسجود) التلاوة (عن قيام أفضل) من سجوده عن (١) قعود تشبيها له بصلاة النفل.

وقد روى إسحاق بن راهويه بإسناده عن عائشة " أنها كانت تقرأ في المصحف. فإذا انتهت إلى السجدة قامت فسجدت " (٢) .

(والتسليمة الأولى ركن) لسجود التلاوة، (وتجزئ) عن الثانية. نص عليه؛ لفعل ابن مسعود.

ولأن الثانية لا نص فيها، ولا العمومات تقتضيها.

ولأنها صلاة مبناها على الاختصار والتخفيف. فأشبهت الجنازة.

وعنه: أن الواحدة لا تجزئ. فعليها (٣) لا بد من (٤) أن يسلم أخرى.

(وسن) السجود (لشكر) أي: شكر الله سبحانه وتعالى (عند تجدد نعم) مطلقاً، (واندفاع نقم مطلقاً) أي: سواء كانت النعم أو اندفاع النقم خاصتين به أو عامتين له وللناس. وهذا المذهب نص عليه.

وقيل: ليس له أن يسجد لأمر يخصه.

وعلى المذهب فيشترط ظهور ما يسجد له من ذلك؛ كتجدد ولد أو مال، أو جاه، أو نصرة على عدو ونحو ذلك.

وقال مالك وأبو حنيفة: يكره ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في أيامه الفتوح،

استسقى فسقي ما ووى أبو بكرة " أن النبي مستحباً إذ أتاه أمر. يسر به خر ساجداً " (٥)


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٣٢٦ كتاب الصلاة، باب الراكب يسجد مؤمئا والماشي يسجد على الأرض.
(٣) في أ: فعلها.
(٤) ساقط من أ.
(٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٧٧٤) ٢: ٨٩ كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٣٩٤) ١: ٤٤٦ كتاب إقامة الصلاه، باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>