وإن كان في إسناده ابن لهيعة، وقد تكلم فيه. لكن أبا داود رواه من طريق ابن وهب عنه، وقد قال فيه ابن وهب: كان صادقا.
وروى إمامنا بإسناده عن عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى " أنهم سجدوا في الحج سجدتين "(١) .
ومواضع السجدات: آخر الأعر اف، وفي الرعد:{وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ}[١٥]، وفي النحل:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[٥٠]، وفي بني إسرائيل:{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}[١٠٩]، وفي مريم {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}، وفي أول الحج:{إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء}، وفي الثانية:{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وفي الفرقان:{وَزَادَهُمْ نُفُورًا}، وفي النمل:{رَبُّ الْعَرْشِ
الْعَظِيمِ} [٢٦]، وفي ألم تنزيل:{وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}، وفي حم السجدة:(وهم لا يسئمون)[٣٨]، وآخر النجم، وفي سورة الانشقاق:{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ}، وآخر:{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}.
ومن أراد السجود للتلاوة وهو في الصلاة أو خارجها فإنه (يكبر) تكبيرتيبن تكبيرة (إذا سجد، و) تكبيرة (إذا رفع). وهذا المذهب، لأنه سجود منفرد. فشرع التكبير في ابتدائه، وفي الرفع منه كسجود السهو وكسجود الصلاة. وقيل؛ لا يلزمه إلا تكبيرة للسجود. فتكون مجزئة له عن تكبيره الرفع.
وقال أبو الخطاب في " الهداية ": إن سجد خارج الصلاة فإنه يكبر قبل تكبيرة السجود تكبيرة للإحرام قياسا.
فعلى هذا: يلزمه ثلاث تكبيرات.
(و) إن كان خارج الصلاة فإنه (يجلس) إذا رفع رأسه. وإنما شرع جلوسه إذا كان خارج الصلاة، لأن السلام يعقبه. فشرع ليكون سلامه في حال
(١) أخرجه مالك في " الموطأ " عن عمر (١٣) ١: ١٨١ كتاب القرآن، باب ما جاء في سجود القرآن. وفي (١٤) ١: ١٨٢ عن ابن عمر.