(ولا) يسجد المستمع (قدامه) أي: قدام القارئ، (او عن يساره) يعني: إن كان المستمع عن يسار القارئ (مع خلو يمينه) أي: يمين القارئ بأن لم يكن عن يمينه من يسجد لقراءته (١) ؛ لعدم صحة الائتمام في هذه الحالة. (ولا) يسجد (رجل) مستمع التلاوة أمراً ة، و) تلاوة (خنثى)؛ لعدم صحة ائتمامه بأحدهما.
(ويسجد) مستمع من رجل وخنثى وأنثى (لتلاوة) رجل (أمي). وسيأنى تعريف الأمي، (و) لتلاوة (زمن)؛ لأن قراءة الفاتحة والقيام ليس واحد منهما بركن في السجود، (و) لتلاوة (صبي) لصحة إمامته في النفل. وسجود التلاوة من النوافل.
وقيل: لا يسجد، والوجهان مبنيان على الوجهين في صحة إمامته شي النفل، والصحيح صحتها.
(والسجدات أربع عشرة) سجده: في الأعراف، والرعد، والنحل، وسبحان، ومريم، و (في الحج ثنتان)، والفرقان، والنمل، وألم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، والانشقاق، واقرأ باسم ربك. وسجدة ص سجدة شكر. وعنه: أنها من عزائم السجود.
وقيل: أن ثانية الحج ليست منها؛ لأنها ذكرت مع الركوع. فأشبه قوله:{يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}[آل عمران: ٤٣].
والدليل على إثباتها ما روى عقبة بن عامر قال:" قلت: يا رسول الله لِلَّهِ أفضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين؛ قال: نعم. ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما "(٢) . رواه أحمد وأبو داود. واحتج به أحمد في رواية ابنه عبد الله.
(١) في أوج: لقراءته. (٢) أخرجه أبو داود في "سننه " (١٤٠٢) ٢: ٥٨ كتاب سجود القرآن، باب تفريع أبواب السجود، وكم سجده في القرآن. وأخرحه أحمد في " مسنده " (١٧٤٤٨) ٤: ١٥٥.