للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في سجود التلاوة]

(فصل). في أحكام سجود التلاوة والذكر والشكر.

(وسجود تلاوة و) سجود (شكر كنافلة) أي: نافلة الصلاة ذات الركوع والسجود (فيما يعتبر) لها: من ستر العوره، واستقبال القبلة، والنية، والطهارة من الحدث والنجس في قول عامة أهل العلم. والأصل في مشروعية سجود التلاوة قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} [الإسراء ١٠٧].

وما روى ابن عمر قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحد نا موضعا لجبهته " (١) .

ولمسلم: " في غير صلاة " (٢) .

(ويسن) أي: سجود التلاوة (لتلاوة) أي: تلاوة آية سجدة.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: هو واجب؛ لأنه مأمور به، مذموم على تركه. مستدلين بقوله سبحانه وتعالى: {فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: ٢٠ - ا ٢].

وبقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا} وبما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه

وسلم قال: " إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة،


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠٢٩ ١) ١: ٣٦٦ أبواب سجود القرآن، باب من لم يجد موضعا للسجود من الزحام.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٧٥) ١: ٤٠٥ كتاب المساجد، باب سجود التلاوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>