(لكل) من الاستخارة والحاجة والتوبة وعقب الوضوء (ركعتان).
و (لا) تسن (صلاة التسبيح)؛ لقول أحمد: ما يعجبني. قيل: لم؟ قال: ليس فيها شيء يصح، ونفض يده كالمنكر ولم يرها مستحبة
قال الموفق: وإن فعلها إنسان فلا بأس فإن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها، وقد رأى غير وأحد من أهل العلم صلاة التسبيح منهم ابن مبارك وذكروا الفضل فيها.
ووجهها ما روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: يا عماه! ألا أعطيك، الا أمنحك، ألا أفعل بك، عشرة خصال: إذا أنت فعلت ذلك غفر الله ذنبك أوله وآخره، وقديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته. عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة. فإذا فرغت من القراءة قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً. فذلك خمس وسبعون في كل ركعة. تفعل ذلك في أربع ركعات. إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل. فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة. فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة. فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة. فإن لم تفعل ففي عمرك مرة "(١) . ورواها سعيد بإسناد منقطع " أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها جعفر بن أبي طالب ". والله أعلم. ***
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٢٩٧) ٢: ٢٩ كتاب التطوع، باب صلاة التسبيح. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٣٨٧) ١: ٤٣ ٤ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٤٨٢) ٢: ٠ ٣٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاه التسبيح. من حديث أبي رافع رضي الله عنه.