(وأفضله) أي: أفضل وقت تصلى فيه صلاة الضحى (إذا اشتد الحر)، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" صلاة الأوابين حين ترمض الفصال "(١) . رواه مسلم. (و) تسن أيضاً (صلاة الاستخارة، ولو في خير) كحج وعمرة، (ويبادربه) أي: بذلك الخير (بعدها) أي: بعد الصلاة. وذلك لما روى جابر قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول: إذا هم أحد كم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة. ثم ليقل: اللهم! إنى أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم. فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم! إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله فيسره لي ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به. ويسمي حاجته "(٢) أخرجه البخاري والترمذي وفيه: " ثم رضني به ".
وقد أطلق أحمد والأصحاب استحباب صلاتها عند أرادته أمراً من الأمور. فظاهره استحبابها عند إرادة شيء من العبادات كحج أو عمرة " لعموم كل في الحديث حيث قال: " في الأمور كلها ".
(و) تسن أيضاً (صلاة الحاجة إلى الله تعالى) سبحانه، (أو) إلى (آدمي)، لما روى"عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كانت له إلى الله عز وجل حاجة، أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصلي ركعتين، ثم ليثني على الله تعالى، وليصل (٣) على النبي صلى الله عليه وسلم ثم
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٤٨) ١: ٥١٥ كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩ ٦٠) ٥: ٢٣٤٥ كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الاستخارة. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٤٨٠) ٢: ٣٤٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستخارة. (٣) في أ: وليصلي.