قال ابن حبان في " صحيحه ": يحتمل أن يكون النزول في بعض الليالي هكذا، وفي بعضها كذا.
(ويسن قيام الليل)؛ لما في الحديث:" عليكم بقيام الليل. فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم "(٣) .
وفيه أيضاً:" من صلى بمائة آية لم يكتب من الغافلين. ومن صلى في ليلة بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين "(٤) . رواهما الحاكم من رواية أبي هريرة. وقال: إنهما صحيحان. الأول: على شرط البخاري، والثانى: على شرط مسلم.
وأجمعت الأمة على استحباب التهجد. ونسخ وجوبه لا يلزم من استحبابه.
وسن لمن قام يتهجد أن يقول ما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام يتهجد من الليل قال: اللهم! لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق؛ النار حق، والساعة حق،، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق. اللهم! لك اسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خا صمت، وإليك
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨ ٥ ٧) ١ ٥٢٢ الموضيع السابق. (٢) أخرجه مسلم في الموضع السابق. (٣) أخرجه الحاكم في " مستدركه " (١١٠٦) ١ ٢٣١ من كتاب صلاة التطوع. وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٣.١ كتاب الصلاة، باب الترغيب في قيام الليل. كلاهما من حديث أبي أمامه الباهلى رضي الله عنه. (٤) أخرجه الحاكم في " مستدركه " (١١٦١) ١: ٤٥٢ من كتاب صلاة التطوع. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.