لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا اخر صلاتكم بالليل وترا " (١) . متفق عليه.
(وإن اوتر) مع الإمام أو منفردا (ثم اراده) أي: أراد أن يتهجد بعد وتره
(لم ينقضه) وفاقاً أي: لم يشفع وتره بواحدة، (وصلى) تهجده (ولم يوتر) اكتفاء بالوتر الذي قبل تهجده، لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا وتران في ليلة " (٢) . رواه احمد وأبو داود من حديث قيس بن طلق عن أبيه. وقيس فيه لين.
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين " (٣) .
وسئلت عائشة عن الذي ينقض وتره فقالت: " ذاك الذي يلعب بوتره " (٤) .
رواه سعيد وغيره.
قال في " الفروع ": ومن اوتر ثم صلى لم ينقض وتره وفاقاً، ثم لا يوتر. ويتوجه احتمال: يوتر وفاقاً لمالك.
وعنه: ينقضه.
وعنه: وجوبا بركعة، ثم يصلي مثنى مثنى، ثم يوتر.
وعنه: يخير في نقضه. انتهى.
وقال في " التنقيح ": فإن كان له تهجد فالأفضل جعل الوتر بعده. لكن لو
اوتر ثم أراد التهجد لم ينقضه وصلى ولم يوتر. انتهى.
(والتهجد: ما) صلي (بعد نوم، والناشئة: ما) صلي (بعد رقدة).
قال أحمد. الناشئة لا تكون إلا بعد رفدة ومن لم يرقد فلا ناشئة له، وقال:
هي أشد وطئا أي. تثبتا، تفهم ما تقرأ وتعي أذنك.
(وكره تطوع بينها) أي: بين التراويح. نص عليه أحمد وقال فيه عن ثلاثة
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩٥٣) ١: ٣٤٠ كتاب الوتر، باب ليجعل آخر صلاته وترا
وأخرجه مسلم في "صحيحه " (٧٥١) ١: ٥١٧ كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى ...
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده (٦٣٣٥ ١) ٤: ٢٣.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٤٣٩ ١) ٢: ٦٧ كتاب الوتر، باب في نقض الوتر.
(٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٦٥٩٥) ٦: ٢٩٩.
(٤) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٣: ٣٧ كتاب الصلاة، باب من قال: لا ينقض القائم من الليل وتره.