والأصل في مسنونيتها الإجماع، وسنده ما في " الصحيحين " من حديث عائشة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه. ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر. وقال: إنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها "(١) .
وفي البخاري:" أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم
التراويح " (٢) .
(يسلم من كلل ثنتين بنية أول كل ركعتين) أنهما من التراويح، أو من قيام رمضان.
(ويستراح بين كل أربع) أي: أربع ركعات. وكل أهل مكة يطوفون بين
كل ترويحتين أسبوعا، ويصلون ركعتي الطواف.
(ولا بأس بزيادة) على عشرين ركعة، لأنه لا مانع من زيادة التطوع على وظيفة التراويح.
قال في " الفروع ": ولا بأس بالزيادة. نص عليه. وقال: روي في هذا ألوان، ولم يقض فيه بشيء.
وقال شيخنا: إن ذلك كله، أو إحد ى عشرة، أو ثلاث عشرة حسن، كما
نص عليه أحمد، لعدم التوقيت. فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره. انتهى.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد: رايت أبي يصلي في رمضان ما لا أحصي.
وقال أيضاً: لا بأس بالزيادة على عشرين ركعة.
(ووقتها) أي: وقت التراويح (بين سنة عشاء ووتر) أي: بعد سنة العشاء وقبل صلاة الوتر، لأن سنة العشاء يكره تأخيرها عن وقت العشاء المختار فكان
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٨٢) ١: ٣١٣ كتاب الجمعة، باب من قال في الخطبه بعد الثناء: أما بعد. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٦١) ١: ٥٢٤ كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٩٠٦) ٢: ٧٠٧ كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان.