قال في " الفروع ": ويتوجه لا يقنت لرفع الوباء في الأظهر، لأنه لم يثبت القنوت في طاعون عمواس، ولا في غيره.
ولأنه شهادة للأخيار. فلا يساًل رفعه. انتهى.
(ومن ائتم) ممن لا يرى القنوت في فجر (بقانت في فجر تابع) إمامه (وأمن) على دعائه، كما لو قنت الإمام لنازلة. فإن المأموم يؤمن على فى عائه على الأصح من الروايات؛ لما روى ابن عباس قال:" قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل وذكوان وعصية، ويؤمن من خلفه "(١) . رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري.
ويستحب لمن فرغ من وتره أن يقول: سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة؛ لما روى عبد الرحمن بن أبزى قال:" كان النبى صلى الله عليه وسلم يوتربـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وإذا أراد
أن ينصرف من الوتر قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات. ثم يرفع صوته بها في الثالثة " (٢) . رواه الإمام أحمد.
(والرواتب المؤكدة عشر) أي: عشر ركعات: (ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر). والركعتان قبل الفجر آكد الرواتب، وذلك لما روى ابن عمر قال: " حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح. وكانت ساعة لا يدخل على النبىصلى الله عليه وسلم فيها أحد، حدثتني حفصة: أنه
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٤٣) ٢: ٦٨ كتاب الوتر، باب القنوت في الصلوات. وأخرجه الحاكم في " مستدركه " (٠ ٨٢) ١: ٣٤٨ كتاب الصلاة، باب التأمين. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٥٣٩٨ ١) ٣: ٧ ٠ ٤.