للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن السائب بن يزيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه " (١) . رواه أحمد وأبو داود.

ولأنه دعاء يسن فيه رفع اليدين. فسن مسح الوجه بهما فيه.

(ويرفع يديه إذا أراد السجود) أي: عند إرادته للسجود. نص عليه؛ لأن القنوت مقصود في القيام فهو كالقراءة. ذكره القاضي وغيره.

وقيل: لا يرفعهما. قال بعضهم: وهو أظهر.

(وكره قنوت في غير وتر) رويت كراهة ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء.

وعن أحمد: الرخصة فيه في الفجر؛ لما روى أنس قال: " ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا " (٢) . رواه أحمد والخطيب وجماعه من طريق أبي جعفر الرازي واسمه عيسى بن أبي عيسى بن ماهان، وثقه جماعة وضعفه آخرون.

ولأن عمر كان يقنت فيها بمحضر من الصحابة وغيرهم.

والمنصوص عن أحمد: أنه لا يقنت في الفجر. وقال: لا يعجبني؛ لما روى مسلم عن أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه " (٣) . وروى أبو هريرة وابن مسعود نحوه مرفوعا (٤) .

وعن أبي مالك الأشجعي قال: " قلب لأبي ثابت: إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ها هنا بالكوفة نحو خمس سنين


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٩٢) ٢: ٧٩ كتاب الوتر، باب الدعاء.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٧٩٧٢) ٤: ١ ٢٢.
(٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٢٦٧٩) ٣: ١٦٢.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٧٧) ١: ٤٦٩ كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة.
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٧٥) ١: ٤٦٧ الموضع السابق. عن أبي هريرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>