(أنت كما أثنيت على نفسك) اعتراف بالعجز عن الثناء ورد إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا، كما أنه تعالى لا نهاية لسلطانه وعظمته لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه. روي عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره:" اللهم! إنى أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك "(١) . رواه الخمسة ورواته ثقات. وقال الترمذي: لا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئاً أحسن من هذا.
وله أن يزيد على هذا الدعاء ما شاء مما يجوزالدعاء به في الصلاة.
قال المجد: فقد صح عن عمر عليه السلام " أنه كان يقنت بقدر مائة
آية" (٢) .
(ثم يصلي على النبى صلى الله عليه وسلم. نص عليه. وقد روي ذلك عن جماعة من السلف ". وروي عن الحسن بن علي قال: " علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر. قال: قل: اللهم! اهدنى فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت. فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه (٣) لا يذل من واليت. تباركت ربنا وتعاليت. وصلى الله على
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٢٧) ٢: ٦٤ كتاب الوتر، باب القنوت قي الوتر. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٥٦٦) ٥: ٥٦١ كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر. وأخرجه النسانى في " سننه " (١٧٤٧) ٣: ٢٤٨ كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٧٩ ١) ١: ٣٧٣ كتاب إقأمة الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٧٥١) ١: ٩٦. (٢) أخرج البيهقي في " السنن الكبرى " ذلك عن أبي موسى الأشعري ٣: ٢٥ كتاب الصلاة، باب الوتر بركعة واحد ة. ولم أره عن عمر. (٣) في أ: فإنه.