ورويا عن أبي هريرة مثله (١) .
وقال أحمد: كان ابن مسعود يرفع يديه في القنوت إلى صدره، بطونهما
مما يلي السماء.
ولأنه دعاء مسنون في حال القيام فسن له بسط اليدين مرفوعتين؛ كالدعاء بعرفات، وفوق الصفا والمروة.
(ويقول جهراً: اللهم! إنا نستعينك، ونستهديك ونستغفرك) أي: نطلب منك العون والهداية والمغفرة؛ لأن السين للطلب، (ونتوب إليك، ونؤمن) أي: نصدق (بك، ونتوكل عليك) أي: نعتمد ونظهر عجزنا، (ونثني عليك الخير) أي: نصفك بالخير (كله) ونمدحك به. فالثناء في الخير خاصة، وبتقديم النون يستعمل في الخير والشر، (ونشكرك ولا نكفرك) أصل الكفر: الجحود والسر. والمراد هنا: كفر النعمة أي: سترها؛ لاقترانه بالشكر. (اللهم! إياك نعبد). قال الجوهري: العبادة الطاعة والخضوع والتذلل،
ولا يستحقه إلا الله سبحانه وتعالى.
وقال الفخَر إسماعيل وأبو البقاء: العبادة ما أُمر به شرعاً من غير اطراد عرفي
ولا اقتضاء عقلي. وسمي العبد عبداً؛ لذلته وانقياده لمولاه.
(ولك نصلي ونسجد) لا لغيرك، (وإليك) لا إلى غيرك (نسعى ونَخْفِد) (٢) بفتح النون وكسر الفاء وبالدال المهملة (٣) أي: نسرع. أي: نبادر بالعمل والخدمة. يقال: حفد البعير حفداً وحفداناً (٤) إذا أسرع. وأحفد لغة فيضم فيها حرف المضارعة.
(نرجو) أي: نؤمل (رحمتك) أي: سعة عطائك، (ونخشى عذابك)
(١) أخرجه البيهقي في الموضع السابق.(٢) في أوج: ونحفذ. وهكذا وردت تصاريفها التالية في النسختين.(٣) في أوج: وبالذال المعجمة.(٤) في أ: أو حفذاناً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute