ولما في ذلك من كثرة العمل من نية وتكبير وتشهد وتسليم. و"كان
ابن عمر يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته " (١) .
(ويجوز) أن يصلي الثلاث (بسلام وحد)؛ لأنه ورد أيضاً.
قال أحمد: إن أوتر بثلاث لم يسلم فيهن لم يضيق عليه عندي.
والمشروع إذا صلاها بسلام واحد أن يصليها (سرداً) من غير جلوس عقب الثانيه لتخالف المغرب.
واختار صاحب " المستوعب ": أنه يصليها كالمغرب.
فعلى الأول وهو المذهب: لو خالف وتشهد عقب الثانية ففي بطلان وتره وجهان. حكاهما القاضي في " شرحه الصغير " مصححاً للبطلان.
(ومن أدرك مع إمام ركعة) أوتر بثلاث. (فإن كان) هذا الإمام (يسلم من ثنتين) من الوتر كما لو كان شافعياً أو حنبلياً (أجزأ) المأموم وتره بإدراك (٢) الركعة.
(وإلا) أي: وإن لم يكن الإمام يسلم من ثنتين كما لو كان حنفياً (قضى)
المأموم ما فاته كصلاه الإمام. نقله أبو طالب عن أحمد.
وقال القاضي: يضيف إلى الركعة ركعة ثم يسلم.
ومن أوتر بثلاث فإنه (يقرأ) ندباً (في الأولى بـ (سَبِّحِ)، و) في
(الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و) في (الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بعد الفاتحة في الثلاث، لما روى أبى بن كعب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقرأ بهن في وتره " (٣) . رواه أبو داود.
(١) أخرجه البيهقي قي " السنن الكبرى " ٣: ٢٦ كتاب الصلاة؛ باب الوتر بركعة واحد ة ومن أجاز أن يصلي ركعة واحد هـ تطوعاً.
(٢) في ج: بإدراكه.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٢٣) ٢: ٦٣ كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في الوتر.