وعن عبد الرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (١) . رواه أحمد والنسائي.
وقال إسحاق: أصح شيء روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة في الوتر حديث ابن
أبزى.
ولأن الثالثة إحدى ركعات الوتر. فلا تستحب الزيادة فيها على سورة كالأوليين. وهذا الأشهر من الروايتين.
والرواية الثانية: أنه يضم مع: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} إحدى المعوذتين في الركعة
الثالثة، لما روي عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الركعات الثلاث من وتره بذلك "(٢) . رواه ابن ماجه. وهو ضعيف، لأنه من رواية خصيف ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان.
(ويقنت) في الثالثة (بعد الركوع ندباً) وفاقاً للشافعي.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: الأفضل أن يقنت قبل الركوع، لما روي عن أبي
ابن كعب " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع "(٣) . رواه ابو داود. وعن عبد الله بن مسعود:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع "(٤) . رواه أبو بكر الخطيب.
وروى الأثرم عن ابن مسعود " أنه كان يقنت في الوتر. وكان إذا فرغ من القراءة كبر ورفع يديه ثم قنت ".
(١) أخرجه النسائي في " سننه " (١٦٩٩) ٣: ٢٣٥ كتاب قيام الليل وتطوع النهار، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي بن كعب في الوتر. من حديث عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب رضي الله عنهم. وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٥٣٩٢) ٣: ٠٦ ٤ من حديث عبد الرحمن بن أبزى. (٢) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٧٣ ١ ١) ١: ١ ٣٧ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٢٧) ٢: ٦٤ كتاب الصلاة، باب القنوت فى الوتر. (٤) لم أقف عليه في " تاريخ بغداد " للخطيب. وقد أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٣: ٤١ كتاب الصلاة، باب من قال: يقنت في الوتر قبل الركوع.