وهذا يدل على فهمهم من أمرهم الندب وهم أعلم بما سمعوه.
وعن ابن عمر قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلته قِبَل أيّ وجهة توجه ويوتر عليها. غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة "(١) . متفق عليه.
ولو كان واجباً (٢) لما جاز على الراحلة؛ كالمنذورة وسائر الواجبات.
(إلا على النبي صلى الله عليه وسلم) فإن الوتر كان واجباً عليه.
(و) الأفضل (من رواتب) أي: السنن الراتبة التي تفعل مع الفرض: (سنة فجر)؛ لقول عائشة:" لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر "(٣) . متفق عليه.
وقال أبو هريرة:[قال النبي صلى الله عليه وسلم](٤) : " صلوا ركعتي الفجر، ولو طردتكم الخيل "(٥) . رواه أحمد وأبو داود.
(وسن تخفيفها، واضطجاع بعدها على) الجنب (الأيمن) قبل صلاة الفرض.
نص عليه؛ لقول عائشة:" كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع "(٦) . وفي رواية:" إن كنتُ مستيقظة حدثني وإلا اضطجع "(٧) . متفق عليه.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٧ ٠ ١) ١: ٣٧١ أبواب تقصير الصلاة، باب ينزل للمكتوبة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ٠ ٧) ١: ٤٨٧ كناب صلاة المسافرين، باب جواز صلاه النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت. (٢) في ج: الوتر واجباً. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١١١٦) ١: ٣٩٣ أبواب التطوع، باب تعاهد ركعتي الفجر ومن سماهما تطوعا. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٢٤) ١: ١ ٥٠ كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنة الفجر ... (٤) ساقط من أ. (٥) أخرجه أبو داود في (سننه " (١٢٥٨) ٢: ٢٠ كتاب التطوع، باب في تخفيفها. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٩٢٤٢) ٢: ٤٠٥. (٦) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٤٢٦٣) ٦: ٤٩. (٧) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١١٠٨) ١: ٣٩٠ أبواب التهجد، باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع.