للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأحمد وغيره: " من عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها. ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف " (١) ٠ انتهى.

وقيل: رباطٌ أفضل من جهاد. وحكي رواية.

ثم يلي التطوع بالجهاد. تعلم العلم وتعليمه. نقل مهنا: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته. قيل له: فأي شيء تصحيح النية؟ قال: ينوي بتواضع فيه، وينفي عنه الجهل. وقال لأبي داود: شرط النية شديد، حبب إليَّ فجمعته. وسأله ابن هانئ: يطلب الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به. قال: العلم لا يعدله شيء. ونقل ابن منصور: أن تذاكر بعض ليلة أحب إلى أحمد من إحيائها، وأنه العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم. قلت: الصلاة والصوم والحج والطلاق ونحو هذا؛ قال: نعم. انتهى.

والأشهر عن أحمد: الاعتناء بالحديث والفقه والتحريض على ذلك.

وقال: ليس قوم خيراً من أهل الحديث، وعاب على محدث لا يتفقه.

ودال: يعجبني أن يكون الرجل فهماً في الفقه.

وقال الشافعي ليونس بن عبد الأعلى: عليك بالفقه فإنه كالتفاح الشامي يحمل من عامه. وقال: ليس في العلم شيء أنفع من الفقه.

وفي خطبة " المحيط " للحنفية: أفضل العلوم عند الجمهور بعد معرفة أصل الدين وعلم اليقين معرفة الفقه.

وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة مرفوعاً: " تجدون الناس معادن. فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " (٢) .

قال في " الفروع ": وكلام الأصحاب هنا يدل على ان من العلم ما يقع


(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٠٠٢) ٤: ٣٤٥.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣١٩٤) ٣: ١٢٣٥ كتاب الأنبياء، باب {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>