للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن السجود المفعول بعد السلام في حكم المستقل بنفسه من وجه. فاحتاج إلى التشهد كما احتاج إلى السلام، إلحاقاً له بما قبله. بخلاف سجود تلاوة وشكر. فإنه ليس قبلهما ما يلحقان به، وبخلاف المفعول قبل السلام فإنه جزء من الصلاة من كل وجه وتابع. فلم يفرد له تشهد؛ كما لم يفرد له سلام. ويدل لذلك حديث عبد الله بن بحينة قال: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين

ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه. فلما قضى صلاته وانتظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم " (١) . متفق عليه.

ويتورك في تشهده إن كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية.

قال في " الإنصاف ": بلا نزاع أعلمه.

(ولا يتورك في ثُنائيَّة) بل يجلس مفترشاً على الصحيح من المذهب.

وقيل: يتورك.

(وهو) أي: وسجود السهو (وما يقال فيه، و) ما يقال (بعد رفع) منه (كسجود صلب)؛ لأنه أطلقه في قصة ذي اليدين. فلو خالف عادة بينه. وقيل: إن سجد بعد السلام كبر مرة وحد ة وسجد سجدتين. والله أعلم.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧٩٥) ١: ٢٨٥ كتاب صفة الصلاة، باب من لم ير التشهد الأول واجباً.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٧٠) ١: ٣٩٩ كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود

<<  <  ج: ص:  >  >>