للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعنه: إن خرج من المسجد أعادها وفاقاً لمالك.

وعلى المذهب هل يصير عائداً إلى الصلاة بالسجود أولا؛ على وجهين: أحدهما: يصير عائداً؛ لأنه سلم ناسياً لسجود السهو، ولو كان ذاكراً لما سلم، والنسيان يخرجه عن كونه محللاً؛ كما إذا سلم ناسياً لركن ثم تذكره. والثانى: لا يصير عائداً؛ لأن التحلل حصل بالسلام. بدليل أنه لا يجب

عليه أن ينوي العود إلى الصلاة ويبني على الوجهين.

مسائل:

منها: بطلان الصلاة بوجود مفسد في السجود من حدث أو غيره: إن قلنا:

هو عائد إليها فسدت، وإلا فلا.

ومنها: لزوم الإتمام على من يجوز له القصر إذا نوى الإتمام في سجود السهو: إن قلنا: هو عائد أتم، وإن قلنا بعدمه فلا.

ومنها: لو كان إماماً وأدركه فيه مسبوق: إن قلنا: هو عائد صح اقتداوه،

وإن قلنا بعدمه فلا.

(ويكفي لجمع السهو سجدتان) لعني: أن ممن سها سهوين فأكثر واتفق محل السهوين كما لو سها عن تسبيح الركوع في ركعتين أو أكثر، فإنه لكفيه لذلك سجدتان بغير خلاف.

(و) كذا (لو اختلف محلهما) على المذهب؛ كما لو سها عن تسبيح السجود ثم سلم عن نقص. حكاه ابن المنذر عن أحمد. وهوقول مالك والشافعي وأصحاب الراي.

قال في " الفروع ": ويكفيه سجود في الأصح لسهوين، أحد هما:

جماعة، والآخر: منفرداً ٠ انتهى.

وقيل: عليه لكل سهو سجدتان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لكل سهو سجدتان " (١) . رواه أبو داود وابن ماجه.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٣٨ ١) ١: ٢٧٢ كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس.

<<  <  ج: ص:  >  >>