للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نافلة في الحكم؛ لأن هذا ليس بموضع التنفل في الركعة (١) ولا يجوز أن يؤديها بنية النفل. وهذا كما روى عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه توضأ وقال: من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة " (٢) . رواه مسلم.

(و) سجود السهو أيضاً (للحن يحيل المعنى) في قراءة السورة (سهواً أو جهلاً: واجب)؛ لأن عمده مبطل فوجب السجود للسهو.

قال في " الإنصاف ": وهذا ظاهر ما قطع به في " الفروع ". انتهى.

وعنه: يشترط السجود لصحة الصلاة.

فعلى هذه الرواية: تبطل الصلاة بتركه عمداً أو سهواً.

وعلى المذهب: لا تبطل الصلاة بتركه (إلا إذا ترك منه) أي: من سجود السهو الواجب (ما محله) أي: ما ندب كونه (قبل السلام)، ويأتى بيانه. (فتبطل) الصلاة (بتعمد تركه).

قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. انتهى.

لأنه ترك واجباً في الصلاة عمداً.

(ولا سجود لسهوه) أي: ولا يشرع سجوده لترك سجود السهو سهواً.

(ولا تبطل) الصلاة (بتعمد ترك) سجود سهو (مشروع) أي: مستحب مطلقاً، (ولا) سجود سهو (واجب محله بعد السلام. وهو) أي: والسجود الذي محله بعد السلام: (ما إذا سلم) من الصلاة (قبل إتمامها).

أما كون الصلاة لا تبطل بتعمد ترك السجود المستحب؛ كالسجود لترك سنة، أو زيادة ذكر (٣) في غير محله سهواً؛ فلعدم إخلاله في الصلاة بشيء من الو اجبات.


(١) في أوج: بالركعة.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٢٩) ١: ٢٠٧ كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه.
(٣) في ج: كالسجود لإتيانه يذكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>