او زائداً عليها. وذلك يوجب ضعف النية ويحوجها إلى الجبر بالسجود.
ومن شك في عدد ركعات فبنى على يقينه ثم زال شكه وعلم أنه مصيب فيما
فعله لم يسجد؛ إلا إن زال شكه (١) بعد أن فعل مع الشك ما يجوز أن يكون زائداً فيسجد. مثال ذلك: لو شك وهو في سجود رباعية هل هي أولاه أو ثانيته؟ فبنى على اليقين وصلى ركعة أخرى أو ركعتين ثم زال شكه لم يسجد؛ لأنه لم يفعل إلا ما هو مأمور به على كل تقدير. ولو صلى مع الشك ثلاثاً أو شرع في ثالثة ثم تحقق أنها رابعة سجد؛ لأنه فعل ما عليه وهو متردد في كونه زيادة؛ وذلك نقص من حيث المعنى. ولو شك وهو ساجد هل هو في السجدة الأولى أو الثانية؛ ثم زال شكه لما رفع رأسه فلا سهو عليه، ولو لم يزل حتى سجد ثانياً لزمه سجود السهو حين أدى فرضه متشككاً في كونه زائداً.
وقيل: لايسجد لفعل مع الشك.
(ومن سجد لشك ثم تبين) له (أنه لم يكن عليه سجود) لذلك الشك:
(سجد لذلك) أي: لكونه زاد في صلاته سجدتين غير مشروعتين. وهذه مسألة الكسائي مع أبي يوسف. قاله في " مجمع البحرين " و" النكت ".
ومن علم سهواً، ولم يعلم هل هو مما يسجد له أو لا؛ لم (٢) يسجد؛ لأنه
لم يتحقق سببه؛ لأن زيادة السجدتين لغير سبب عمداً مبطل. فإذا شك في السبب كان كالمتيقن عدمه؛ لأنه الأصل.
(ومن شك هل سجد لسهوه) المتحقق (أو لا)؛ يعني: أو أنه لم يسجد له
(سجد مرة) أي: سجدتين فقط؛ لأنه لو سها مرات كفاه سجود واحد فكذا هنا.
(وليس على مأموم) سها دون إمامه (سجود سهو؛ إلا أن يسهو إمامه
فيسجد معه)؛ لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس على من خلف الإمام
(١) في هامش أ: صحح في " الإنصاف " وتبعه في " الإقناع " أنه لم يسجد مطلقاً. (٢) في أ: أو لم.