للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن تفسير هذا الحديث فقال: أما أنا فأرى أن

لا يخرج منها إلا على يقين أنها قد تمت.

(وتشهدٌ) أي: ومن نسي فجلس يتشهد (قبل سجدتي) ركعة (أخيرة)

فقد حصل منه (زيادة فعلية) يجب لها السجود، وهي جلوسه في غير محل الجلوس.

(و) تشهد بعد (١) سجدة اولى، و (قيل: سجدة ثانية): زياده (قولية) يسن السجود لها؛ لأن ما بين السجدتين محل للجلوس. فلم تكن زيادة في الصلاة إلا بالقول.

(ومن نهض) إلى الركعة الثالثة (عن ترك تشهد أول مع) ترك (جلوس

له، أو) عن تركه (دونه) أي: دون الجلوس له بأن جلس ثم نهض ولم يتشهد (ناسياً) لما تركه منهما أو من أحد هما: (لزم رجوعه) قبل أن يستتم قائماً؛ ليأتي بما نسيه من التشهد.

(وكُره) رجوعه (إن استتم قائماً)؛ وذلك لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قام أحد كم من الركعتين فلم يستتم قائماً فليجلس. فإن (٢) استتم قائماً فلا يجلس] وليسجد سجدتين " (٣) . رواه أبو داود وابن ماجه.

أما كونه يكره له الرجوع إذا استتم قائماً؛ فلنهيه صلى الله عليه وسلم عن رجوعه بقوله:

" فإن استتم قائماً فلا يجلس "] (٤) . وأقل أحوال النهي الكراهة.

وأم كونه لا يمتنع عليه الرجوع؛ فلكونه بقيامه لم يتلبس بفرض مقصود إذ وأخرجه أحمد في " مسنده " (٩٩٣٨) ٢: ٤٦١.


(١) في أ: وتشهده بعد الجلوس.
(٢) في أ: إن.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٠٣٦ ١) ١: ٢٧٢ كتاب الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٠٨ ١٢) ١: ٣٨١ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن قام من
اثنتين ساهياً.
(٤) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>