للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ترك ذلك من ركعتين قبل الرابعة: إما الأوليين أو المتوسطتين. فتصح له ركعتان. فيبني على ذلك ويقوم فيأتي بركعتين.

(وثلاثاً أو أربعاً) يعني: وإن نسي ثلاث سجدات أو أربع سجدات (من ثلاث) أي: ثلاث ركعات من رباعية ولم يدر كم (١) ترك من كل ركعة: (أتى بثلاث) أي: ثلاث ركعات وجوباً، لاحتمال أن يكون الترك من كل ركعة من

الثلاث.

(و) إن نسي (خمساً) أي: خمس سجدات (من أربع) أي: من أربع ركعات، (أو) نسي خمس سجدات من (ثلاث أتى بسجدتين) في الصورتين ليتم له بالسجدتين ركعة (ثم) يأتي (بثلاث ركعات) فيما إذا كان الترك من أربع ركعات، (أو بركعتين) فيما إذا كان الترك من ثلاث ركعات.

(و) من نسي (من) الركعة (الأولى سجدة، ومن) الركعة (الثانية سجدتين، ومن) الركعة (الرابعة سجدة: أتى بسجدة) ليتم له ركعتان وهما الثالثة والرابعة، (ثم) يأنى (بركعتين) فيتم له أربع.

(ومن ذكر) في أثناء صلاته (ترك ركن وجهله) أي: ولم يعلم أهو ركوع

او سجود، (أو) جهل (محله) مثل: إن ذكر في التشهد الأخير أنه ترك سجدة ولم يعلم أهي من الركعة الرابعة أم من غيرها: (عمل) وجوباً (بأسوأ التقديرين) في الصورتين. بأن يجعل الركن المجهول في الصورة الأولى ركوعاً، ويجعل السجدة التي نسي محلها مما قبل الركعة الرابعة. فيلزمه في الصورة الأولى: أن يقوم فيركع ثم يسجد السجدتين، ليحصل له تأدية فرض يقيناً. ويلزمه في الصورة الثانية: أن يأتي بركعة كاملة.

وعلى قياس هذا يأتي بكل ما يتيقن به إتمام صلاته، لئلا يخرج منها وه

شاك فيها فيكون مغرراً بها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا غرار في صلاة ولا تسليم " (٢) . رواه أبو داود.


(١) في أ: كيف. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٢٨) ١: ٢٤٤ كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة.

<<  <  ج: ص:  >  >>