للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وإن نسي من أربع ركعات أربع سجدات، وذكر- وقد قرأ في) ركعة (خامسة- فهى أُولاه).

ووجهه: أنه لما شرع في قراءة الثانية قبل أن يذكر السجدة التي نسيها من الأولى صارت الثانية أولاه. ولما شرع في قراءة الثالثة قبل أن يذكر السجدة التي نسيها من الثانية صارت الثالثة أولاه ولغت الثانية. ولما شرع في قراءة الرابعة قبل أن يذكر ما نسيه من الثالثة لغت وصارت الرابعة أولاه. ولما قام إلى خامسة سهواً وذكر ما نسيه من ترك الأربع سجدات وقد قرأ في الخامسة لغى ما قبلها وصارت أولاه.

(و) إن ذكر ما نسيه من السجدات (قبله) أي: قبل الشروع في قراءة الخامسة. فإنه يعود فـ (يسجد سجدة فتصح) له (ركعة، ويأتي بثلاث) أي: بثلاث ركعات، وهذا المنصوص (١) عن أحمد.

وعنه: تبطل صلاته.

قال أحمد: لأن هذا كان يلعب.

وعنه: يبني على تكبيرة الإحرام. فيصلي أربعاً من غير تجديد نية ولا تكبيرة

إحرام.

(و) إن لم يذكر ما نسيه إلا (بعد السلام: بطلت) صلاته على المذهب؛

لأن من أصلنا: أن من ترك ركناً من ركعة فلم يذكره حتى سلم أنه كمن ترك ركعة. فيبني على ما مضى من صلاته مع قرب الفصل، وهذا لم يصح له شيء من صلاته ينبني عليه. فتبطل الصلاة (٢) رأساً.

(و) إن نسي المصلي رباعية (سجدتين أو ثلاثاً) أي: ثلاث سجدات (من ركعتين جهلهما) من أربع صلاها فلم يدر أذلك من الأولى أو الثانية، أو من الأولى والثالثة، أو من الأولى والرابعة، أو من الثانية والثالثه، أو من الثانيه والرابعة، أو من الثالثة والرابعة: (أتى بركعتين) وجوباً؛ لاحتمال أن يكون


(١) في ج: المذهب المنصوص.
(٢) في ج: صلاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>