(وككلام) في الحكم: (إن تنحنح بلا حاجة) فبان حرفان، (أو نفخ فبان حرفان) يعني: أن صلاته تبطل.
قال شارح " المقنع ": فأما النحنحه فقال أصحابنا: هي كالنفخ، إن بان
منها حرفان بطلت صلاته. انتهى.
وذلك لما روي عن ابن عباس أنه قال:" من نفخ في صلاته فقد تكلم "(١) .
رواه سعيد، وعن أبي هريرة نحوه (٢) . لكن قال ابن المنذر: لا يثبت عنهما (٣) . لكن المثبت مقدم على النافي (٤) .
وعنه: تبطل ولو لم يبن حرفان.
وعنه: لا تبطل ولو بان حرفان.
(لا إن انتحب) المصلي (خشية) أي: خشية الله، (أو غلبه سُعال أو عُطاس أو تثاؤب ونحوه) كبكاء. فلا يكون كالكلام ولو بان حرفان في المنصوص عنه فيمن غلبه البكاء.
وقال مهنا: صليت إلى جنب أبي عبد الله فتثاءب خمس مرات وسمعت لتثاوبه هاه هاه. وذلك لأن هذا لا ينسب إليه ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام.
***
(١) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (١٧ ٣٠) ٢: ١٨٩ كتاب الصلاة، باب النفخ فى الصلاة. وأخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٦٥٤١) ٢: ٦٧ كتاب الصلوات، في النفخ في الصلاه. (٢) أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (٣٠١٩) الموضبع السابق. (٣) في أ: عنها. (٤) في أ: النفي.