للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في السجود للنقص]

(فصل). قد تقدم أن سجود السهو يشرع لزيادة ونقص وشك. ولما انتهى الكلام على السجود للزيادة شرع في الكلام على السجود للنقص فقال:

(ومن ترك ركناً غير تكبيرة الإحرام) سهواً من ركعة كركوع أو سجود أو طمأنينة في أحدهما أو غير ذلك من الأركان، (فذكره) أي: فذكر ما تركه من تلك الركعة (بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى: بطلت) الركعة (التي تركه) أي: ترك ذلك الركن (منها) وقامت الركعة التي تليها مقامها. نص على ذلك في رواية الجماعة.

قال الأثرم: سألت (١) أبا عبد الله عن رجل صلى ركعة ثم قام إلى أخرى فذكر أنه إنما سجد سجدة واحدة في الركعة الأولى فقال: إن كان ذلك أول ما قام قبل أن يحدث عملا للثانية فإنه ينحط ويسجد ويعتد بها، وإن كان قد أحدث عملاً لها جعل هذه الأولى وألقى ما قبلها. فقلت: فيستفتح أو يجتزئ بالاستفتاح الأول؛ قال: يجزئه الأول. قلت: فنسي سجدتين من ركعتين قال: لا يعتد بتلك الركعتين. وهذا المذهب.

ووجهه: أنه ترك ركن الركعة التي نسيه منهما ولم يمكنه استدراكه؛ لتلبسه بفرض قراءة الركعة التي بعدها. فلغت ركعته.

وعنه: إن كان المتروك قراءة الأولى أتى بالقراءة في الثانية مرتين، وإن كان قراءة الأولى والثانية أتى بالقراءة في الثالثة والرابعة مرتين مرتين، وصحت صلاته، ويسجد للسهو.

وقيل: إن ذكر الركن المتروك من الأولى قبل السجود في الثانية انحط فسجد


(١) في ج: سمعت.

<<  <  ج: ص:  >  >>