الحجرة. فقام رجل بسيط اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله لِلَّهِ فخرج فصلى الركعة التي كان ترك، ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم " (١) . رواه مسلم.
(وإلا) أي: وإن لم يذكر قريباً أنه سلم عن نقص، (أو أحد ث، أو تكلم مطلقاً) أي: سواء كان إماماً أو غيره، وسواء كان الكلام عمداً أو سهواً أو جهلاً، وسواء كان طائعاً أو مكرهاً، أو وجب عليه كتحذير ضرير ونحوه. وعمومه يشمل الفرض والنفل على المذهب، والكلام لمصلحتها أو لغير مصلحتها، وفي صلبه وبعد سلامه سهواً، (أو قهقهة هنا) أي: بعد سلامه سهواً، (أو في صلبها: بطلت).
اما كونه لا يتمها مع طول الفصل ويستأنفها؛ لأنها صلاة وأحد ة. فلا يجوز بناء بعضها على بعض مع طول الفصل؛ كما لوأحد ث.
وأما كونها تبطل بالكلام مطلقاً؛ فلقول النبي عليه السلام: " إن هذه الصلاة
لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن " (٢) . رواه مسلم.
وعن زيد بن أرقم قال: " كنا نتكلم في الصلاة يكلم أحدنا صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت: {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}[المقرة: ٢٣٨].
فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام " (٣) . رواه مسلم.
وهذا نهي عام. فيشمل الأحوال كلها.
(لا إن نام) المصلي وهو قائم أو جالس نوماً يسيراً (فتكلم) في ذلك النوم اليسير، (أو سبق على لسانه) كلام (حال قراءته): فلا تبطل؛ لأنه مغلوب على الكلام في الحالتين. أشبه ما لو غلط في القرآن فأتى بكلمة من غيره.
(١) أخرجه مسلم في (صحيحه " (٥٧٤) ١: ٤٠٥ كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٣٧) ١: ١ ٣٨ كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحة. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٣٩) ١: ٣٨٣ الموضع السابق.