للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الضرورات تبيح المحظورات.

(وإشارة أخرس كفعله) لا كقوله. فلا تبطل بها الصلاة إلا إن كثرت عادة. (وكره) عمل (يسير) في الصلاة من غير جنسها (بلا حاجة) إليه، (ولا يشرع له سجود) ولو فعله سهواً.

(ولا تبطل) الصلاة (بعمل قلب) وإن طال. نص عليه.

وقيل: إن طال بطلت.

(و) لا تبطل الصلاة ايضاً بـ (إطالة نظر إلى شئ) ولو إلى كتاب وقرأ ما

فيه بقلبه دون لسانه على الصحيح من المذهب.

وروي عن الإمام أحمد: أنه فعله.

وقيل: إن طال نظره في الكتاب بطلت.

(و) لا تبطل الصلاة أيضاً (بأكل وشرب يسيرين عرفاً سهواً أو جهلاً) على الصحيح من المذهب إلحاقاً للجهل بالسهو الذي هو والنسيان بمعنى واحد. وإنما لم تبطل الصلاة بذلك؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان " (١) . ولأنه يسوى فيه بين قليله وكثيره حال العمد. فعفي عنه في الصلاة إذا كان سهواً؛ كالعمل من جنسها.

وعلم مما تقدم بطلان الصلاة بأحدهما إذا كثر؛ لأن غيرهما من الأعمال تبطل الصلاة به إذا كثر فالأكل والشرب أولى.

(ولا) تبطل الصلاة أيضاً (ببلع) المصلي (ما بين أسنانه بلا مضغ، ولو لم

يجر به) أي: بالذي بين أسنانه (ريق) نصاً. قاله في " التنقيح " وتبعه عليه تلميذه العسكري في " قطعته ". وتبع (٢) العسكري تلميذه الشويكي في كتابه " التوضيح ".


(١) أخرجه ابن ماجه في في " سننه " (٤٣ ٠ ٢) ١: ٦٥٩ كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
(٢) في أ: وتبعه

<<  <  ج: ص:  >  >>