وقال الحجاوي: وما لا يجري به ريقه بل يجري بنفسه وهو ما له جرم تبطل
به.١ نتهى.
ولا تبطل الصلاة أيضاً بترك لقمة بفمه لم يمضغها ولم يبتلعها حتى فرغ من الصلاة. ويكره ذلك. فإن لاكها فيها (١) فهو كالعمل إن كثر بطلت، وإلا فلا. ذكره في " الكافي " و"الرعاية ".
(ولا) يبطل (نفل) صلاة (بيسير شرب عمداً) نصا؛ لما روي " أن ابن " الزبير وسعيد بن جبير شربا في التطوع ".
قال الخلال: سَهَّل أبو عبد الله في ذلك، وذكر ابن هبيرة أنه المشهور عنه؛
لأن مد النفل وإطالته مستحبة مطلوبة فيحتاج كثيراً إلى جرعة ماء؛ لدفع العطش. كما سومح فيه: أن يصلي جالساً وعلى الراحلة.
وعلم مما تقدم أن كثير الأكل والشرب عمداً يبطل به الفرض والنفل، وأن
يسير الشرب عمداً يبطل به الفرض فقط.
قال في " الفروع ": ويبطل فرضه بيسير أكل أو شرب عرفاً عمداً وفاقاً.
وعنه (٢) : أو سهواً أو جهلاً وفاقاً لأبي حنيفة؛ لأنها عبادة بدنيه. فيندر
ذلك فيها، وهي أدخل في الفساد بدليل الحدث والنوم. بخلاف الصوم.
ولأنه مقتطع عن القياس.
ولم يذكر جماعة: أو جهلاً.
وعنه: ونفله وفاقاً، والأشهر عنه بالأكل. انتهى.
(وبلعُ ذَوْبِ سكر ونحوه) مما يذوب (بفم)؛ كالسيرختك والترنجيل
والحلو ى (كأكل) وفاقاً.
(وسن) لمصلٍ (سجودٌ) أي: سجود سهو؛ (لإتيانه بقول مشروع في
غير موضعه) حال كون ذلك (سهواً؛ كقراءته سورة في الأخيرتين) من
(١) في ج: فيه.
(٢) ساقط من أ.