للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: أحكام السهو]

هذا (باب) يذكر فيه أحكام السهو، وما يجب السجود له، وما يستحب. (سجود السهو يُشرع لزيادة) في الصلاة (ونقص) منها سهواً؛ لأن الشرع

إنما ورد به في السهو.

فأما حديث النفس فلا يشرع له السجود؛ لأن الشرع لم يرد به فيه.

ولأنه معفو عنه؛ لكونه يعسر التحرز عنه.

(لا عمداً) يعني: لا إذا زاد أو نقص عمداً وفاقاً لأبي حنيفه.

وقال الشافعي: يسجد لتركه سجود السهو والقنوت عمداً؛ لأن ما تعلق الجبر بسهوه متعلق بعمده؛ كجبرانات الحج.

ولنا: أن السجود يضاف إلى السهو فدل على اختصاصه به. والشرع إنما

ورد به فيه، ولا يلزم من انجبار السهو به انجبار العمد؛ لوجود العذر في السهو.

(و) يشرع سجود السهو أيضاً (لشكٍّ في الجملة)، وإنما قلت. في الجملة؛ لأنه قد يحصل له في الصلاة شك ولا يجب السجود له؛ كما لو شك في التشهد الأخير هل صلى أربعاً أو خمساً، أو شك وهو في الصلاة هل زاد في الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو شيئاً مما يسجد لزيادته سهواً لو تحققت فإنه لا يسجد؛ لأن الأصل عدم الزيادة فيلحق بالمعدوم يقيناً.

(لا إذا كثر) الشك (حتى صار كوسواس). ذكره ابن أبي موسى؛ وذلك

لأن الوسواس يخرج به إلى نوع من المكاثرة. فيفضي به إلى زيادة في الصلاة مع تيقن إتمامها. فوجب إطراحه واللهو عنه لذلك.

(بنفل) متعلق بيشرع يعني: أن سجود السهو يشرع بنفل (وفرض).

<<  <  ج: ص:  >  >>