ولناعموم قول صلى الله عليه وسلم:" إذا نسي أحد كم فليسجد سجدتين "(١) . وقوله صلى الله عليه وسلم:" إذا نسي أحد كم فزاد أو نقص فليسجد سجدتين "(٢) .
ولأن النفل صلاة ذات ركوع وسجود. فيشرع لها السجود؛ كالفريضة. (سوى) صلاة (جنازة) فإنه لا يشرع سجود للسهو فيها؛ لأنها لا سجود
في صلبها ففي جبرها أولى.
(و) سوى (سجود تلاوة، و) سجود (شكر)؛ لأنه لو شرع في وأحد
منها سجود كان الجبر زائداً على الأصل.
(و) سوى سجود (سهو) نص عليه أحمد وحكاه إسحاق إجماعاً؛ لأنه يفضي إلى التسلسل.
ولو سهى بعد سجود السهو لم يسجد لذلك. والله أعلم.
إذا تقرر هذا (فمتى زاد) سهواً (فعلاً من جنسها) أي: جنس الصلاة سواء
كان ذلك الفعل) قياماً أو قعوداً ولو) كان القعود عقب ركعة وكان (قدر جلسة الاستراحة)؛ لأنه زاد جلسة فأشبه ما لو كان قائماً فجلس ساهياً،) أو) كان ما زاده (ركوعاً أو سجوداً) سهواً، (أو نوى القصر) أي: قصر الرباعية (فأتم) أي: أتمها أربعاً (سهواً: سجد له). ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين "(٣) . رواه مسلم.
(أو) إن كان فعله ذلك (عمداً بطلت) صلاته إجماعاً (إلا في الإتمام) يعني: إلا فيما إذا نوى قصر الرباعية فأتمها عمداً. فإن صلاته لا تبطل بذلك؛ لأن ذلك رجوع إلى الأصل.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٧٢) (٩٤) ١: ٠٢ ٤ كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له. (٢) أخرجه مسلم في الموضع السابق (٥٧٢) (٩٦). من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. (٣) راجع التخريج السابق.