للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في واجبات الصلاة]

(فصل. و) الضرب الثانى من أقوال الصلاة وأفعالها (واجباً تها).

وهي: (ما كان فيها) أي: في الصلاة، (وتبطل بتركه عمداً، ويسجد

له) أي: لتركه (سهواً) سجود السهو. (وهي) ثما نية:

الأول منها: (تكبير لغير إحرام)؛ لما تقدم من أن تكبيرة الإحرام من الأركان. والدليل على وجوب التكبير لغير الإحرام ما رواه أحمد وغيره من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فإذا كبر الإمام وركع فكبروا واركعوا، وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا " (١) . وهذا أمر، والأمر يقتضي الوجوب.

(و) لغير تكبير (ركوع مسبوق أدرك إمامه راكعاً) إذا كبر تكبيرتين، (فـ)

إن التكبيرة الأولى (ركن)؛ لأنها للإحرام، (و) الثانية (سنة)؛ للاجتزاء بتكبيرة الإحرام عنها في تلك الحالة.

وعنه: أن تكبيرة الانتقال ركن؛ لمساواته في الوجوب.

وعنه: أنه سنة؛ لعدم ذكره في حديث المسيء صلاته.

وعنه: انه واجب في حق المأموم، ركن في حق غيره.

ومن نوى بتكبيرة أنها للإحرام والركوع لم تنعقد صلاته.

(و) الثانى من الواجبات: (تسمع) أي قول: " سمع الله لمن حمده "

(لإمام ومنفرد) دون مأموم، وهذا المذهب. والمختار (٢) للجمهور من الروايات. وعنه: أنه ركن. وعنه: سنة.


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٧٢) ١: ٢٥٥ كتاب الصلاة، باب التشهد.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٥٨٥) ٤: ٤٠٩.
(٢) في ج: المختار.

<<  <  ج: ص:  >  >>