المتقدمة؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء في صلاته عند ذكر كل فعل منها بالطمأنينة. (وهي) أي: الطمأنينه: (السكون وإن قلَّ) أي: وإن كان قليلاً في كل فعل من الأفعال المذكورة، وهذا المذهب. ويدل له قول الجوهري: اطمأن الرجل اطمئناناً وطمأنينة أي: سكن.
وقيل: إن الركن من الطمأنينة بقدر الذكر الواجب؛ لأن الذكر الواجب قد يزيد على أدنى السكون. فوجب أن يكون الركن بقدره؛ ليتمكن من الإتيان بالوا جب.
(و) الحادي عشر من الأركان: (تشهد أخير) على الأصح من الروايات؛ وذلك لما روي عن عبد الله بن مسعود قال:" كنا نقول قبل أن يُفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على فلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قولوا التحيات لله .. إلى آخره "(١) . رواه الدارقطني والبيهقي وصححا إسناده.
والدلالة على فريضته في هذا الحديث من وجهين:
أحد هما: التعبير بقوله: " قبل أن يفرض علينا التشهد ".
والثانى: الأمر بالتشهد. وقد ثبت الأمر به في " الصحيحين " أيضاً.
وعنه: أنه و (٣) وليس بركن.
وعنه: أنه سنه.
(و) الثاني عشر من الأركان: (جلوس له) أي: للتشهد الأخير (وللتسليمتين)؛ لما ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم واظب على الجلوس لما ذكر. وقال:" صلوا كما رأيتموني أصلي "(٢) .
(والركن منه) أي: من التشهد الأخير (اللهم! صل على محمد، بعد) أن
(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٤) ١: ٣٥٠ كتاب الصلاة، باب صفة التشهد ووجوبه. وقال: هذا إسناد صحيح. وأخرجه البيهمي في " السنن الكيرى " ٢: ١٣٨ كتاب الصلاة، باب مبتدء فرض التشهد. (٢) سيق تخريجه ص (١١٤) رقم (٤).