الأول من كل ركعة في صلاة كسوف؛ لأن الاعتدال تابع للركوع والرفع منه. فإن كانا فرضين كان الاعتدال بعدهما فرض، وإن كانا سنتين كان الاعتدال بعدهما سنة.
(ولا تبطل) الصلاة (إن طال) الاعتدال؛ لأن في حديث البراء المتفق عليه:" أنه صلى الله عليه وسلم طوله قريب قيامه وركوعه "(١) .
وفي مسلم عن حذيفة في صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل قال:" ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلاً قريباً مما ركع، ثم سجد "(٢) .
ويروى عن الحسن بن محمد الأنماطي قال: رأيت أبا عبد الله يطيله ويطيل
بين السجدتين.
(و) السابع من الأركان (سجود). وهو فرض با لإجماع. وسنده قوله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا}[الحج: ٧٧]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء في صلاته:"ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً "(٣) .
(و) الثامن من الأركان: (رفع منه) أي: من سجوده.
(و) التاسع من الأركان: (جلوس بين السجدتين)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته:" ثم ارفع حتى تطمئن جالساً "(٤) .
(و) العاشر من الأركان: (طمانينة في) كل (فعل)(٥) من الأفعال
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٩ ٧٥) ١: ٢٧٣ كتاب صفة الصلاة، باب حد إتمام الركوع ... وأخرجه مسلم في " صحيحه ١ (٤٧١) ١: ٣٤٣ كتاب الصلاة، باب اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٧٧٢) ١: ٥٣٦ كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة فى صلاة الليل. (٣) سبق تخريجه (١١٥) رقم (٢). (٤) سبق تخريجه ص (١١٥) رقم (٢). (٥) في أ: ركعة.