للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في أركان الصلاة]

(فصل). تنقسم أقوال الصلاة وأفعالها إلى ثلاثة أضرب:

الأول: ما لا يسقط عمداً ولا جهلاً ولا سهواً. فبعض العلماء يسمي هذا فرضاً وبعضهم يسميه ركناً؛ لأنه لما كانت الصلاة لا تتم إلا به، شُبّه بركن البيت الذي لا يقوم البيت إلا به.

الضرب الثانى: ما تبطل الصلاة بتركه عمداً ويسقط بتركه سهواً أو جهلاً (١) ويُسجد له وجوباً.

الضرب الثالث: ما لا تبطل الصلاة بتركه ولو عمداً ويباح السجود لسهوه.

إذا تقرر هذا فـ (أركانها: ما كان فيها. ولا يسقط عمداً ولا سهواً) أربعة عشر ركناً (وهي:

قيامُ قادر في فرض) هذا الأول من الأركان. والأصل في فرضية القيام قوله سبحانه وتعالى: (وقوموا لله قنتين) [البقرة: ٢٣٨]، وكونه لا يجب إلا على القادر ما روى عمران بن حصين قال: " كانت بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: صل قائماً. فإن لم تستطع فقاعداً. فإن لم تستطع فعلى جنب " (٢) . رواه البخاري.

وكون القيام لا يجب إلا في الفرض؛ فلما روت عائشة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ليلا طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد " (٣) . رواه مسلم.


(١) في ج: سهواً وجهلاً.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٠٦٦) ١: ٣٧٦ أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يُطق قاعداً صلى على جنب.
(٣) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٠ ٧٧٣) ١: ٥٠٤ كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً ...

<<  <  ج: ص:  >  >>