وأجمع العلماء على وجوب القيام في الفرض ما لم يكن عذر أو في حالة
أباح (١) الشارع الجلوس فيها.
وللعذر صور أشير إليها بقوله:(سوى خائف به) أي: بالقيام كالمصلي بمكان له حائط يستره جالساً، لا قائماً. ويخاف بقيامه لصاً أو عدواً فإنه يسقط عنه فرض القيام، ويجوز له أن يصلي جالساً.
(و) سوى (عريان) لا يجد ما يستر به عورته. فإنه يسن له أن يصلي جالساً، ولا يتربع بل ينضام (٢) ؛ لأن ذلك استر له.
(و) كذا مريض يمكنه القيام. لكن لا تمكن مداواته مع قيامه فيسقط عنه القيام المداواة)، ويصلي جالساً.
(و) كذا تجوز الصلاة جالساً من أجل (قِصَرِ سقف لعاجز عن خروج) من ذلك المكان الذي سقفه قصير كحبس أو توكل به أو غير ذلك.
(و) كذا تجوز الصلاة جالساً مع قدرته على القيام (خلف إمام الحي) أي: الإمام الراتب (العاجز) عن القيام (بشرطه). وشرطه: أن يرجى زوال علته التي بها عجز عن القيام. ويجوز أن يصلوا خلفه قياماً. لكن لما لم يتعين عليهم القيام صح استثناؤهم من القيام في حقه فرض.
والفرض من القيام بقدر التحريمة؛ لأن المسبوق يدرك به فرض القيام، ذكره في " الخلاف " وغيره. ولا يضره (٣) ميل رأسه.
(وحدُّه) أي: القيام (ما لم يصر راكعاً). قاله أبو المعالي وغيره.
فإن قام على رجل واحدة لم يجزئه، ذكره في " المذهب "، وظاهر كلامهم بخلافه (٤) . ونقل خطاب بن بشر: لا أدري.
(١) في أ: إباحة. (٢) في ج: ينضم. (٣) في ج: يضر. (٤) في ج: يخالفه.