للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن سهل بن سعد قال: "كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين السترة ممر الشاة " (١) . رواه البخاري.

و" صلى في الكعبة بينه وبين الجدار نحو من ثلاثة أذرع " (٢) . رواه أحمد

والبخاري.

(و) سن (انحرافه عنها) أي: عن سترته (يسيرا)؛ لفعله صلى الله عليه وسلم (٣) . رواه أحمد وأبوداود من حديث المقداد بإسنادين. لكن عله (٤) جماعة من العلماء على ما ذكر ابن عبد البر.

(وإن تعذر) على المستتر (غرز عصا وضعها) بين يديه. نقله الأثرم خلافا لأكثر الحنفية. قاله في " الفروع ".

(ويصح) أن يستتر (ولو بخيط، أو ما اعتقده سترة)، وسترة مغصوبة ونجسة كغيرها. قدمه في " الرعاية ". وفيه وجه. فالصلاة (٥) إليها كالقبر.

قال صاحب " النظم ": وعلى قياسه سترة الذهب.

(فإن لم يجد) شيئا (خط) خطا (كالهلال) وصلى إليه، وقام ذلك مقام لسترة. نص عليه أحمد، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي. وأنكره مالك والليث وأبو حنيفة.

ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صلى أحد كم فليجعل تلقاء


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٧٤) ١: ١٨٨ أبواب سترة المصلي، باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٤) ١: ١٩٠ أبواب سترة المصلي، باب الصلاة بين السواري في غير جماعة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٦٢٣١) ٢: ١٣٨.
(٣) أخرجه أبوداود في " سننه " (٦٩٣) ١: ١٨٤ كتاب الصلاة، باب إذا صلى إلى سارية أو نحوها أين يجعلهامنه.
ولفظه: عن المقداد بن الأسود قال: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلاجعله على جانبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا "
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٣٠٨) طبعة إحياء التراث. نحوه.
(٤) في الأصول: عليه. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٥) في الأصول: كالصلاة. وما أثبتناه من " الفروع " ١: ٤٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>