وقيل: يجوز كتنبيهه بقراءة أو تكبير أو تهليل وفاقا. وفي كراهة التنبيه بنحنحة روايتان. وظاهر ذلك: لا تبطل بتصفيقها على جهة اللعب، ولعله غير مراد. وتبطل به لمنافاته الصلاة وفاقا للشافعي. انتهى.
قال في " الإنصاف ": عن النحنحة: قلت: الصواب الكراهة، ثم وجدت
ابن نصر الله في " حواشي الفروع " قال: أظهرهما تكره.
(ومن غلبه تثاؤب كظم ندبا، وإلا) أي: وإن لم يكظم لعدم قدرته على الكظم (وضع يده على فيه) أي: فمه؛ وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا تثاءب أحد كم في الصلاة فليكظم ما استطاع. فإن الشيطان يدخل (١) "(٢) . رواه مسلم.
وللترمذي (٣) : " فليضع يده على فيه (٤) "(٥) .
(وإن بدره) أي: بدر المصلي (بصاق أو مخاط أو نخامة: أزاله) أي:
ازال ما بدره من ذلك (في ثوبه)، وعطف أحمد بوجهه- وهو في المسجد- فبزق خارجه.
(ويباح) أن يبصق (بغير مسجد عن يساره وتحت قدمه) زاد بعضهم اليسرى، (وفي ثوب أولى)؛ لما روى أبو هريرة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه عزوجل فيتنخع أمامه. أيحب أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا انتخع أحد كم فليتنخع عن يساره، أو تحت قدمه. فإن لم يجد فليقل هكذا. ووصف القاسم فتفل في
(١) في ج زيادة: في فمه. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٩٩٥) ٤: ٢٢٩٣ كتاب الزهد والرقائق، باب تشميت العاطس، وكر اهة التثاؤب. (٣) في أ: والترمذي. (٤) في ج: فمه. (٥) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٧٤٦) ٥: ٨٦ كتاب الأدب، باب ما جاء أن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب.