سجدة) أي: كما يلزم المأموم تنبيه الإمام إذا نسي سجدة.
قال شارح " المقنع ": فإن عجز عن إتمام الفاتحة فله أن يستخلف من يصلي بهم، وكذلك لو عجز في أثناء الصلاة عن ركن يمنع الائتمام به كالركوع. فإنه يستخلف من يتم بهم، كما لو سبقه الحدث، بل الاستخلاف ها هنا أولى؛ لأن من سبقه الحدث قد بطلت صلاته، وهذا صلاته صحيحة. انتهى.
(وإذا نابه) أي: ناب المصلي (شيء) أي: أمر من الأمور (كاستئذان عليه، أو سهو إمامه) عن فعل واجب، أو إتيانه بفعل في غير محله (سبح) بالإمام وجوبا وبالمستأذن استحباب (رجل، ولا تبطل) صلاته (إن كثر) تسبيحه، (وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى، وتبطل) صلاتها (إن كثر) تصفيقها. والأصل في ذلك ما روى سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا نابكم شيء في صلاتكم. فليسبح الرجال ولتصفق النساء "(١) . متفق عليه.
وعن علي رضي الله تعالى عنه قال:" كنت إذا استأ ذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فإن
كان في الصلاة سبح، وإن كان في غير صلاة أذن " (٢) .
(وكره) أن يكون الإذن للمستأذن أو التنبيه للإمام) بنحنحة وصفير وتصفيقه، وتسبيحها، لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه)، كتحميد واستغفار. قال في " الفروع ": ولا تسبح خلافا لمالك، ونصه: يكره كتصفيقه لتنبيه أولى، وصفيره، لقوله تعالى:{وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً}[الأنفال: ٣٥].
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧٦٧) ٦: ٢٦٢٩ كتاب الأحكام، باب الإمام يأتي قوما فيصلح بينهم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٢١) ١: ٣١٦ كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٣٦٩) ٢: ٠٦ ٢ أبواب الصلاة، باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء.