(وإلا) أي: وإن لم تكن ستره (ف) يحرم المرور، (في ثلاثة أذرع فأقل) من قدم المصلي.
وقيل: يحرم المرور فيما قرب منه عرفا، لا في موضع سجوده فقط، أو في مسجد (١) صغيرمطلقاً.
(وله) أي: للمصلي (عد آي): جمع آية بأصابعه، (و) عد (تسبيح بأصابعه)، وتوقف أحمد في عد التسبيح؛ لأنه يتوالى لقصره فيتوالى حسابه فيصير فعلا كثيرا. وقال أبوبكر: هو في معنى عد الآي. وبعد الآي قال الحسن والنخعي (٢) وسعيد بن جبير وطاووس وابن سيرين والشعبي وإسحاق.
(و) للمصلي ايضا (قول: " سبحانك ". ف " بلى " إذا قرأ: (أليس ذالك بقادر على أن يحيي الموتى)[القيامة: ٤٠].)
قال في " الفروع ": قال أحمد: إذا قرأ: (أليس ذالك بقدر على أن يحى الموتى)
[القيامة: ٤٠] في صلاة وغيرها قال: " سبحانك " ف " بلى " في فرض ونفل. وقال ابن عقيل: لا يقوله فيهما. وقال أيضاً: ما سبق أنه لا يجيب المؤذن
في نفل، قال: وكذا إن قرأ في نفل: (أليس الله بآحكم آلحاكمين)[التين: ٨] فقال: بلى لا يفعل، وفي هذا خبر فيه نظر. بخلاف الآية الأولى.
وقد قيل لأحمد: إذا قرأ: {أليس ذالك بقادر على أن يحيي الموتى}[القيامة: ٤٠]
هل يقول: سبحان ربي الأعلى؛ قال: إن شاء في نفسه، ولا يجهر به.
وسئل بعض أصحابنا المتأخرين عن القراءة بما فيه دعاء: هل يحصلان له؟ فتوقف. وقد روى الحاكم- وقال: صحيح على شرط حكم البخاري- عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش. فتعلموهن وعلموهن نساءكم وأبناءكم. فإنها صلاة
(١) = أخرجه ابن ماجه في " سننه " عن أبي هريرة رضي الله عنه (٩٤٦) ١: ٣٠٤. () ساقط من أ. (٢) في أ: هو في معنى عدد الآي قال والنخعي.