" إذا كان أحدكم يصلي إلى سترة من الناس فأراد أن يجتاز بين يديه فليدفعه. فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان "(١) . متفق عليه.
ولأبي داود:" إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع. فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان "(٢) ، أي: فعله فعل شيطان، أو الشيطان يحمله على ذلك.
وقيل معناه: أن معه شيطانا.
(ولا يكرره) أي: يكرر الدفع (٣)(إن خاف فسادها) أي: فساد الصلاة. (ويضمنه) أي: يضمن المصلي المار إن قتله بديته (معه) أي: مع التكرار مع خوف الفساد؛ لعدم الإذن فيه.
وتنقض صلاة من لم يرد مارا بين يديه وهو قادر على رده.
(ويحرم مرور) أي: أن يمر الإنسان (بينه) أي: بين المصلي (وبين سترته)، وظاهره (ولو) كانت السترة (بعيدة)؛ لما روى أبو جهم عبد الله بن الحارث بن الصمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم، لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه "(٤) . ولمسلم:" لأن يقف أحدكم مائة عام، خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي "(٥) .
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٧) ١: ١٩١ أبواب سترة المصلي، باب يرد المصلي من مر بين يديه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٠٥) ١: ٣٦٢ كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي. (٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٦٩٧) ١: ١٨٥ كتاب الصلاة، باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن المرور بين يديه، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. (٣) في أزيادة لفظ: الدافع. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٠٧ ٥) ١: ٣٦٣ كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي. وأخرجه أبو داود قي " سننه " (٧٠١) ١: ١٨٦ كتاب الصلاة، باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي. (٥) انظر الموضع السابق من " صحيح مسلم ". ولكن قوله: " لأن يقف مائة عام " إنما هو من حديث=