والصحيح: أنه لا تبطل صلاته بشيء من ذلك أو نحوه. وعنه: تبطل. (وسن) للمصلي. وعنه: يجب عليه (رد مار بين يديه) من كبير وصغير وبهيمة؛ لما روت أم سلمة قالت:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرة أم سلمة فمر بين يديه عبد الله أو عمر بن أبي سلمة فقال بيده فرجع. فمرت بين يديه زينب بنت أم سلمة فقال بيده هكذا فمضت. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هن أغلب "(١) . رواه ابن ماجه.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى جدار فاتخذه قبلة ونحن خلفه. فجاءت بهيمة تمر بين يديه. فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار. فمرت من ورائه "(٢) .
ومحل ذلك:(ما لم يغلبه) المار، (أو يكن) المار (محتاجا) إلى المرور بأن كان الطريق ضيقا على الصحيح. وقيل: يسن له رده ولو كان محتاجا إلى المرور.
(أو) يكون (بمكة) نص عليه؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمكة والناس يمرون
بين يديه وليس بينهما سترة " (٣) . رواه أحمد وغيره.
وعنه: أن مكة كغيرها.
(فإن أبى) المار أن يرد عن المرور بين يدي المصلي (دفعه) المصلي، (فإن أصر) على إرادة المرور بأن لم يندفع بالدفع (فله) أي: للمصلي (قتاله) أي: قتال من يريد المرور بين يدي المصلي على الأصح. ولو مشى لذلك قليلا لا يفسد الصلاة، وذلك لما روى أبو سعيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٩٤٨) ١: ٣٠٥ كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقطع الصلاة، قال البوصيري في " الزوائد ": في إسناده ضعف. (٢) أخرجه أبوداود في " سننه " (٧٠٨) ١: ١٨٨ كتاب الصلاة، باب سترة الإمام سترة من خلفه. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٠١٦) ٢: ٢١١ أول كتاب المناسك، باب في مكة. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٧٢٨٣) ٦: ٣٩٩ كلاهما من حديث المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه.