من التشبه بعبادة الأوثان والأصنام. وظاهره ولو كانت صغيرة لا تبدو للناظر (١) إليها خلافا لأبي حنيفة، وأنه لا يكره إلى غير منصوبة خلافا لأبي حنيفة في إحدى روايتيه، ولا فوق رأسه في سقف، أو عن أحد جانبيه خلافا لأبي حنيفة. انتهى.
(و) يكره له أيضاً استقبال (وجه آدمي). نص عليه وفاقا، وفي
" الرعاية ": أو حيوان غيره.
والأول أصح؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعرض راحلته ويصلي إليها "(٢) ، و" إلى
امرأة تصلي بين يديه " (٣) .
(و) يكره له أيضاً استقبال (ما يلهيه) وفاقا، أو ينظر في كتاب؛ لما روي
عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام. فنظر إلى أعلامها نظرة. فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتونى باً نبجانية (٤) أبي جهم. فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي "(٥) . متفق عليه.
الخميصة: كساء مربع. والأنبجانية: كساء غليظ.
(١) في أ: لناظر. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٦٩٢) ١: ١٨٤ كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى الراحلة، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (٣) عن عائشة رضي الله عنها قالت: " كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلي ". أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٧٥) ١: ١٥٠ أبواب الصلاة في الثياب، باب الصلاة على الفراش. أخرجه مسلم في " صحيحه " (٥١٢) ١: ٣٦٧ كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي. (٤) قال ابن الأثير في " النهاية ": يقال: كساء أنبجانى منسوب إلى منبج، المدينة المعروفة. وهي مكسورة الباء ففتحت في النسب، وأبدلت الميم همزة. وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه " أنبجان "، وهو أشبه. وهو كساء يتخذ من الصوف وله حمل ولا علم له. وهي من أدون الثياب الغليظة ١: ٧٣. (٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٦٦) ١: ١٤٦ أبواب الصلاة فى الثياب، الصلاة، باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٥٥٦) ١: ٣٩١ كتاب المساجد، باب كراهية الصلاة في ثوبه له أعلام.