قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم. فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم "(١) . رواه البخاري.
(ولا حال التجشي).
قال في " الإنصاف ": يستثنى من ذلك حالة التجشي. فإنه يرفع رأسه إلى السماء. نص عليه في رواية مهنا وغيره: إذا تجشى وهو في الصلاة ينبغي أن يرفع وجهه إلى فوق؛ لئلا يؤذي من حوله بالرائحة. انتهى.
(و) يكره للمصلي أيضاً (تغميضه) عينيه وفاقا. نص عليه واحتج بأنه فعل اليهود ومظنة النوم.
(و) يكره له أيضاً (حمل مشغل عنها) عن الصلاة؛ لأن ذلك يذهب الخشوع.
(و) يكره له أيضاً (افتراش ذراعيه) حال كونه (ساجدا)؛ لما روى جابر
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا سجد أحدكم فليعتدل. ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلاب "(٢) . رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
(وإقعاؤه) في جلوسه: (بأن يفرش قدميه، ويجلس على عقبيه) كذا فسره الإمام أحمد. واقتصر عليه في " المغني " و" الفروع "، (أو) أن يجلس (بينهما) أي: بين عقبيه على إليتيه (ناصبا قدميه).
قال أبو عبيد عما فسر به الإمام أحمد الإقعاء: أنه قول أهل الحديث. وأما الإقعاء عند العرب فهو جلوس الرجل على إليتيه ناصبا فخذيه، مثل: إقعاء الكلب. وكل من الجلستين مكروهة (٣) ؛ لما روى الحارث عن علي قال: قال
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٧١٧) ١: ٢٦١ كتاب صفة الصلاة، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٧٥) ٢: ٦٥ أبواب الصلاة، باب ما جاء في الاعتدال في السجود. (٣) في ج: مكروه.